محمد علي القمي الحائري

285

حاشية على الكفاية

والعلامة في به وصاحب المعالم والشّيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى ره القول بالمجازيّة وعن بعض الأصولين لقول بكونه حقيقة ومستعملا في معناه الحقيقي وعن جماعة التّفصيل بين ما كان الباقي منحصرا أو غير منحصر كما عن بعض منهم وبين المتّصل والمنفصل كما عن بعض آخر وهنا أقوال أخر للقائل بالمجازيّة ان يقول بانّ اللّفظ العام مستعمل في الباقي وهو غير معناه الحقيقي امّا الأوّل فواضح وكذلك الثّاني فلا بدّ ان يكون مجازا والّا يلزم الاشتراك المنفى بالفرض لأنّ الكلام في الألفاظ الّتى تكون حقيقة في العموم ولو كان اللّفظ المستعمل في غير معناه الموضوع له مع القرينة لا تخرج عن الحقيقة لكان المجاز معدوما كالعنقاء لأنّ في كلّ موارد المجاز يكون اللّفظ مستعملا في غير معناه الموضوع له معهما كما لا يخفى [ الأول : القول بالحقيقة ] والقائل بالحقيقة تارة يقول بانّ الإخراج وقع قبل الأسناد بمعنى ان اللّفظ استعمل في العموم وبالمخصّص اخرج البعض ثمّ اسند الحكم إلى الباقي بعد الإخراج فاسناد الحكم إلى الباقي لا يستلزم كون العام مستعملا في الباقي بل قبل الأسناد اخرج بعض الأفراد من العام الّذي أريد منه العموم ثمّ اسند الحكم اليه كذلك والشّاهد على ذلك قولك أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق منهم حيث انّ الضّمير يرجع إلى المذكور ولم يكد يرجع إلى العدول منهم فلا بدّ ان يكون مدلول اللّفظ الّذي هو المستعمل فيه العموم وهذا الوجه لا نتعقّله الّا فيما يقبل التقييد كالمخصّص المتّصل بحيث يكون اطلاق التّخصيص تسامحا وتارة بما ذكره المض بانّ التّخصيص اخراج عن المراد الجدى والمجاز والحقيقة تابعان للإرادة وتوضيحه انّ الكلام يدلّ بحسب الوضع على معناه الموضوع له بحيث يكون هذا الكلام إذا اطلق أو أحس باي نحو كان يحصل في ذهن المخاطب هذا المعنى الموضوع له والقاعدة العقلائيّة مقتضية لكون هذا المدلول مرادا للمتكلّم ومقصودا له واقعا وهذا هو معنى الحجيّة وان شئت سم الأوّل بالدّلالة التصوريّة والثّاني بالدّلالة التصديقيّة والحقيقة والمجاز تابعان للوضع والدّلالة التصوريّة والحجيّة وعدمها تابعان للثّاني فلو كان المخصّص قد جيء به قرينة على أن يكون الموضوع للحكم واللّفظ الدّال على الاستغراق يراد منه الخصوص كما انّ الأسد يراد منه الشّجاع بقرينة يرمى بكون اللّفظ مجازا وان كان قد جيء به للدلالة على انّه لم يرد بالحكم الواقع على العام هذا الخاص بان يكون صارفا عن جريان القاعدة العقلائيّة بالنّسبة اليه فيكون هذا اخراجا عن الدّلالة التصديقيّة والحجيّة ولا مماسة مع ذلك والدّلالة التصوّرية النّاشئة من قبل الوضع وذلك في المخصّص المنفصل ولذا ينعقد للّفظ ظهور ولم يعد مثله من القرائن الّتى يصير سببا للمجازيّة بل يقال بالمعارضة والمناقضة بخلاف ما إذا كانت كالقرينة فانّه لا تعارض بين القرينة وراء القرينة [ الثاني : القول بالمجاز ] قوله : واحتجّ الثّاني بالإجمال لتعدّد المجازات أقول لا يخفى عليك انّ القرينة لو كانت ؟ ؟ ؟ والمانعة للمعنى الحقيقي من دون أن تكون معيّنة للمعنى المجازي كما في مورد الاستثناء حيث انّ ؟ ؟ ؟ الاخراج